
لا يشبهنا في الموت أحد
1-
لا يشبهُنا في الموت أحد
ولا أحدَ يرقصُ
رقصةَ الحربِ حول نار القبيلةِ مثلنا
لا أحد
ولا يكتب أحدٌ غيرُنا لا
على الجدار
على صدور أطفالهِ قبل النوم
وشفاهِ الحبيباتِ في شوقهنّ إلى الغائبِ
وخوفِ الجدةِ على أحفادها من الذئبِ غيرُنا
لا أحد يكتب لا
على النظراتِ الذابلةِ
والبنايات التي تهرولُ في الشوارعِ
على شمسٍ تسترق النظر بخجلٍ
إلى جدائل شعرٍ قصّتها الدبّابةُ
لا أحد
2-
محطةُ الكهرباء أطفأت شمعتها لتنامَ
ومضخةُ الماء جفّ حلقُها وغصّت بشهقتها
ألمستشفى لم تسعفهُ اللا مبالاة
فعلّق شراشفَ الدم على أسرّةِ المرضى
أيتها المرآةُ لماذا لا تنكسرينَ
لمرأى وجوهٍ ترتّبُ صورتَها في الكاميرا
قبل أن تسحقها ناقلة الجند؟
أيتها المرآةُ لماذا لا تتشظينَ
لأنني لا أحتملُ وجهينِ للكذب
وأمرّغُ القصيدةَ بوحلِ المخيّم؟
ودماءِ عابرينَ صادفتهمُ الرصاصاتُ
فلم يفروا من المجزرة
3-
الماء عندنا لا يشبه دموع الأطفال إلا قليلاً
والوردة لا تهبُ عطرها للغريبةِ إلا قتيلاً
وأنتِ لا تنامين لأن النوم طار في القصف
مع سقف بيتك الصفيح
الآلاف يشيرون إليكِ بالصمت
















