مؤتمر صحفي للإعلان عن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

dsc036

انعقد بدعوة من هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، والسفارة الفلسطينية في أبو ظبي، المؤتمر الصحفي للغعلان عن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، بحضور الدكتور رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، والدكتور خيري العريدي، السفير الفلسطيني لدى الدولة، وحشد من أعضاء البعثة والسلك الدبلوماسي، وأبناء الجاليات العربية ومهتمين، وذلك مساء السبت 20 ديسمبر 2008، في المجمع الثقافي التابع للهيئة بأبو ظبي.

واعتبر الدكتور خيري العريدي أن للقدس وضعاً خاصاً في قلوب الإماراتيين، وقال نعتقد أن الاحتفالية ستنجح بقرار عربي داعم، وسيكون هناك حشد عربي جيد من أجل القدس، رغم ما تتعرض له القدس من اعتداءات يومية ومحاولات تهويد مستمرة.

وأضاف الاهتمام بالقدس والحفاظ على مقدساتها وصية من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو كان يوجّه دائماً برعاية كل ما يخص القدس من مشاريع، ويحرص على متابعة كل التفاصيل بخصوص المدينة المقدسة، وكان أول من حمل وسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، رحمه الله.

وأكّد السفير الفلسطيني لدى الدولة على أنه ستكون هناك مشاركة واسعة النطاق من دولة الإمارات وشعبها، سواء لجهة دعم الفعاليات على أرض الإمارات، أو في القدس والضفة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وختم بالإشادة بالاهتمام الكبير بفعاليات

المزيد


ناجي العلي شاهداً وشهيداً

أغسطس 31st, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

 

122017

najial

يستفزنا السؤال عن رحيل المبدعين الكبار أو عدم رحيلهم، عن موتهم الذي أنهى آخر فسحة حياة لهم، أو حياتهم التي خطتها أناملهم بالموت، مع الذكرى الحادية والعشرين لرحيل فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، والتي تصادف التاسع والعشرين من شهر أغسطس/ آب.

وهل أسكتته فعلاً طلقات الغدر التي أصابته تحت عينه اليمنى، فسقط في غيبوبته، التي أطلقها عليه شاب مجهول في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز 1987.

“المبدعون لا يرحلون”، مقولة تؤكدها الذاكرة الشعبية التي تحفظ مقولة “اللي خلّف ما مات”، فكيف إذا كان هذا الذي “خلّف” مبدعاً كبيراً من كبار الفنانين العرب المبدعين، والرواد في فن الكاريكاتير، ومناضلاً خطّ بدمه ظلاً شفيفاً بالأحمر لخطوط الحبر السوداء التي ميّزت رسوماته الكاريكاتورية عن غيرها من الرسوم.

فكأن هذا العملاق في حياته، كما في موته، كان يخط بالأسود شريط حداد على الذات والآخرين، يبدأ حياته بموتهم، وينتصر بضعفهم وهزيمتهم، فيبدأ الاحتفال بمولوده البكر والوحيد، “حنظلة” في مناسبة الهزيمة يوم الخامس من حزيران/ يونيو عام ،1967 ويعلنه على الملأ أيقونة خلاص وأمل، “تحفظ روحه من الانزلاق، وهي نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع”.

فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي رسم “حنظلة” القضية الفلسطينية بتعقيداتها ومرارة الخوض فيها، والعيش لأجلها، والنضال في سبيلها، “حنظلة” الرسالة الإبداعية المنجزة في فن كاريكاتير تجاوز خطوطاً حمراً في التعبير، وصاحبه يعلم تمام العلم والمعرفة، أن هذا الطريق مسارٌ بين ألغام ومسير على درب جلجلة وآلام، وأن هذا الطريق خطو الشهادة إلى دمه، لتعلن براءته من خطط التطبيع الثقافي والسياسي، وتعلن انتماءه بالدم، إلى موقف الطفل “حنظلة”، والمرأة “فاطمة” في رسوماته، قبل عشرين عاماً، كأنها الآن.

وكأن هذا الكبير كان يحاول انتصاراً أخيراً بدمه ورسوم حبره، بمواقفه الثورية المتمردة على الواقع الهزيل المنهزم، وبأقواله المعروفة والمحفورة في جبين الرائين في شكل آخر للعلاقة “بالآخر” الغريب، قال ناجي العلي: “اللي بدو يكتب لفلسطين، واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حالو ميت”، وقال: “هكذا أفهم الصراع، أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب”.

 

نعم، حنظلة الذي رسمه فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي كان هو نفسه ناجي طفلاً من مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، لاجئاً عن وطنه فلسطين، متجسداً في شخصية حنظلة الطفل الشاهد والشهيد، واقفاً بظهره العاري، أداره لمن هم في المشهد الحقيقي خارج اللوحة، أنجبه ناجي العلي طفل

المزيد


مجلة الفضاء الثقافي الليبية تنشر خبر الفوز بمسابقة الفينيق الشعرية

تموز 23rd, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

الفضاء الثقافي

الفضاء الثقافي
لا

أقام منتدى الفنيق مسابقته الشعرية الأولى مستقطبا عدة أسماء شعرية وتجارب مختلفة في بادرة تستحق الإشادة كونها من المسابقات القليلة ذات المصداقية التي تشهدها الحياة الثقافية العربية خصوصا عبر الفضاء الرقمي.

عنونت المسابقة بمسابقة الفنيق الشعرية الأولى شارك في المسابقة عدد من الشعراء من كافة أنحاء الوطن العربي وتم تشكيل لجنة من الأساتذة للإشراف عليهم مشهود لهم بالتمرس والممارسة .

هذا وقد تعمد عميد الفنيق ( زياد السعودي ) والمدير العام (سلطان الزيادنة ) عدم ممارسة أي دور في توجيه المسابقة كي تنال الاعتراف على الرغم من ان المشرفين على المنتدى ملتقى الفنيق هما من الأدباء البارزين في الساحة الثقافية الأردنية والعربية ولم يحاولا الزج باسميهما ضمن اللجان التي اختارت النصوص الفائزة الأمر الذي يحسب لهذه المسابقة ولذلك كانت هذه المسابقة على قدر كبير من إنصاف الشعر مع أن مسالة الإنصاف في الشعر هي مسالة نسبية .

فيما يلي اضاءة
على مسابقة الفينيق الشعرية الاولى
التي انطلقت
بتاريخ 15 / 6 / 2008

عدد النصوص التي ترشحت للمرحلة النهائية ( 27 )
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

تم ترتيب النصوص حسب تاريخ ارسالها

1. احمد عبد الرحمن جنيدو / وطن البراءة
2. جهاد الفران / كاليوبي
3. عمر حكمت الخولي / إِلَهَ الحُسْنِ، مَا سِرُّ الحِسَانِ
4.وليد الشرفي / لحظة
5. صادق مجيبل الموسوي / خارطة الضياع
6. يعقوب شيحا / أغنية تتوهج
7.عبد الرحيم محمود / رسالة هادئة لامرأة ناعمة
8. حسناء حتاش / رجل يهوى اللعب بالقلوب
9. عبدالوهاب محمد موسى / الَّلاحَكِيمَة..!!
10.بتول عباسي / مرارة الرحيل
11. سهير معالي / لن يموت حرفي
12. عهد سليم / خربشات شاعر،،،
13. محمود جودة / مدينة الوجع
14. سامح كعوش / دم لوجه البحر
15. ا

المزيد


نتائج مسابقة الفينيق الشعرية/ فوز الشاعرين نزيه حسون وسامح كعوش مناصفة بالمركز الأول

تموز 17th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

380unt

أعلنت إدارة موقع الفينيق الأدبي عن نتائج مسابقتها الشعرية التي شارك فيها عدد كبير من الشعراء العرب من كل أنحاء الوطن العربي.

وكانت هيئة تحكيم مسابقة الفينيق الشعرية، في دورتها الأولى للعام 2008، كشفت عن فوز الأديبين الشاعرين نزيه حسون، وسامح كعوش، مناصفة بالمركز الأول في المسابقة، بينما فاز الشاعر عبد الوهاب موسى بالمركز الثاني، والشاعر عمر الخولي بالمركز الثالث.

والشاعر نزيه حسون شاعر ومبدع فلسطيني، ولد في شفا عمرو عام 1957، وفيها درس الابتدائية والثانوية.. كتب في الصحف والمجلات الصادرة في الوطن المحتل وشارك في الكثير من الأمسيات.. (( من أعماله)):

المزيد


أمسية شعرية لسامح كعوش في اتحاد كتاب وأدباء رأس الخيمة

تموز 14th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

rak

أقيمت في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات فرع رأس الخيمة أمسية شعرية للشاعر سامح كعوش، بحضور الشاعر أحمد العسم، رئيس فرع الاتحاد في رأس الخيمة، وعدد من أعضاء الاتحاد والشعراء ومحبي الشعر، وذلك مساء أمس الأول الخميس 10 يوليو 2008.

قدم الشاعر أحمد العسم للأمسية بكلمة رحب فيها بالشاعر كعوش، معبراً عن تقدير اتحاد كتاب وأدباء الإمارات للشاعر واحتفائه بتجربته الشعرية والنقدية التي أسهمت برأيه في إثراء المشهد الثقافي في الإمارات شعراً ونقداً وإبداعاً.

تلاه الشاعر سامح كعوش مفتتحا الأمسية بقراءة لعدد من قصائده التي حوتها دواوينه: “هذا الليل سيطوي جراحاتي” الصادر عام ،1991 “غريب دم” الصادر عام ،1993 “سنجاب في المدينة” الصادر عام ،1998 و”سريران وكفي” الصادر عام ،2005.

تجاوب الحضور مع شعر كعوش، بخاصة في بعض المقاطع التي حلقت شاعريته فيها بعيداً دافقة بالعاطفة الجياشة، ومرتفعة عن الاشكاليات المختلفة من شكلية ومضمونية في أنواع القصيد واختلاف أشكاله بين العمودية الكلاسيكية وقصيدتي التفعيلة والنثر، بدءاً بقصيدته في مدح الإمارات قيادة وشعباً، وقصيدته وجه أمي، وسنجاب في المدينة، ولا تقترب، وغيرها من القصائد المفعمة بالروح الشعرية الإنسانية في أبعاد تناولها الكوني الجمالي، وصولاً إلى قصيدته التي شارك فيها بمسابقة أمير الشعراء دم لوجه البحر، والتي أظهرته شاعر قضية بامتياز، يحكي آلام شعبه ومعاناة أمته مختزلةً في جريمة مقتل عائلة الطفلة الفلسطينية هدى غالية على شاطئ غزة، قال في قصيدته عن الإمارات:

إماراتٌ تحاجج كلّ راءِ              بآياتِ الثقافةِ والنماءِ

بحكمتهِ خليفتِنا المفد

المزيد


الذاكرة تحفر في متخيّل شعراء الحداثة في الخليج العربي/ قاسم حداد نموذجا

تموز 2nd, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

khadda

شعراء القصيدة الحديثة في الخليج أطفال الحكايات وأبناء الذاكرة الراوية، وبهذا هم يمتازون دون غيرهم من شعراء الحداثة العربية في بلادها الأخرى، فهم يعيشون الماضي ليكتبوا حداثتهم، بينما الآخرون يعيشون واقع المدن الجديدة وصراع القرية المدينة، وضياع الإنسان المعاصر في دهاليز المدينة، ودروبها الحزينة،ولهذا فإن القصيدة الخليجية، كلاسيكيةً كانت أم تفعيليةً أم قصيدة نثر، تبدأ من حيث انتهت المدنية البطيئة الخطى في الشرق العربي، في مدن دمشق وبيروت والقاهرة التي رغم هذا الاتجاه عمرانياً إلى شكل مديني مزدحم بكائناته، فإنها لا تزال أقرب إلى قرية كبرى تحتفظ بشجرها وبشرها رهائن تشكّل مسخي غير متحقق لا الآن ولا في الغد القريب، ولا تزال تنظر إلى حاضرها لتزوّد شعراء حداثتها بماء الشعر الذي به يغتسلون لا بمرايا الأمس كما يفعل شعراء الحداثة في الخليج العربي.

 

 

وهذا ما تفعله القصيدة الحديثة في الخليج العربي التي تنكتب بحكايات تقع في جدلية الأمس الآن، ربما لما تشهده هذه المنطقة من الوطن العربي من أشكال التغير الطارئ والتحول المتسارع الخطو نحو عالمية قصيدتها المفتوحة على المستقبلية، دونما مرور بمرحلة الانتقال البطيء الذي عاشته وتعيشه ذاكرة مدن عربية في بلاد الشام ومصر.

ومن هنا يأتي البناء الشعري على عجل لجدار الممانعة الأخير متسلحاً بالسرد الشفاهي الخبير بمفازات صحراء الذاكرة الحاضرة، والمتمكن من التقاط صور الخليج الدافئ برمله وملحه وظمأ الغواصين وضيق أنفاسهم حدّ الاختناق بالشوق إلى الأهل عند الشاطئ والأبناء الحالمين بموسم صيد عامر بالخير ولا يأتي منه إلا قليل قليل، هذا البناء الشعري لجدار الوقوف الأخير ضد هذا الزحف الغريب على الأرض الخليجية قبل أن يحتلها بصور غرائبيته ومدنيته الفائقة الانحدار نحو غايات تناطح السحاب، ولغات لا يفهمها إلا الكمبيوتر ولا تكتبها إلا رقمية الحياة وجنون فواتها.

ومن هنا أيضاً يأتي رد الفعل التلقائي لدى شعراء الحداثة في الخليج المتمثل في انطوائهم على ذواتهم القديمة في الحقيقة والمتخيل، وبينهما هذا الكم الكبير من الذكريات الماضوية عن البيت القديم والحياة الهانئة الهادئة رغم شظفها وقلة حيلتها، ليقعوا في مساحة الاغتسال بمراياهم عن هذا الماضي ليستعيد الوجه القديم لمعانه ونصاعة بياضه.

والشاعر البحريني قاسم حداد واحدٌ من هؤلاء الشعراء الخليجيين المتحققين في الصورة الشعرية التي تبني مقامها على انعتاقها من الآن عبر مسارات الأمس، فهو وإن كان معلم حداثة شعرية بامتياز، لا يكتفي ببناء عالمه الشعري من خراب العالم بل من انكسار المرايا التي يرى الشعر الحديث نفسه فيها من خلال الرؤى الهذيانية والذهانية، إذ إنه يقع في الجانب الآخر للمرآة نفسها، سارقاً شكل الأسطورة والزمن الماضي البعيد كشكل أفقي موازٍ لصورة الحاضر الزمني في ذاته الطفلة التي ترى الحاضر ذاكرةً قديمة كأنها الآن ولا تشبهه في شيء، سوى هذا الاعتقاد الميثلوجي القديم عن الأرقام السبعة وقداسة النار قبلاً، أو الشمس التي تشبه الوجه لأهل هذه الأرض المنبسطة الكف في احتمالها لقيامة الشمسي في الأرضي، كما لو أنه اعتقاد الشاعر بالديانة الأولى، والجبلة الإلهية الأولى للإنسان من طين وماء ورمل ونار، يقول الشاعر قاسم حداد في قصيدته مرآة الاغتسال:

رأيت خيول النار السبعة تركض في طرق الليل

تجر الشمس الغافلة العينين

رأيت الأطفال المعروقين يطوفون الطرق الحلوة في مدن الليل

يغنون لضوء الشمس المنساب المتدفق عبر أزقة أرض الناس المقهورين.

وما يظهر في هذا النص الشعري لقاسم حداد يقع في اختبار الرؤى الماضوية عبر استدعاء الذكريات المفكّرة والواعية، الذكريات التي ترتّب أشياءها بين الأسطورة و الحكاية رغم ما بينهما من فارق شاسع لا يتسع لمفارقة غرابةٍ تخلط بين الأمرين وتحفل بالتناقض المسكوت عنه، فلا الأسطورة تتخذ لها لباس الإقناع في المتخيل الشعري والشعبي على السواء في حيزه الجغرافي في الخليج العربي، ولا الحكايات تتخذ لها شكلاً متخيلاً ينأى بها عن المكان بأسمائه وسمائه وأرضه ووجوهه الواضحة الملامح.

وهذا الأمر تعبير شعري عن مأزق حداثة تنكتب في الخليج بشكل مختلف، ومغاير، وغير متوقع، ومثير للتساؤلات بقدر ما هو مثير للحزن، وباعث عليه، في الحنين إلى الماضي، والتفجع على ما فات منه، والاحتفال به في طقوس سردية وخبرية لا تصل إلى منتهاها البلاغي إذ تقصر عن القول فيه، وتعجز عن الإنصات إلى صوت الشعرية التي تبلغ بالحذف غاياتها البلاغية بين مبتدأ وخبر واسم وصفة، من خيل ونار، وليل وغبار، واقتراب حدّ الواحد، أو اغتراب حدّ التشظي، وهو ما يجعل خيار الحداثة الشعرية في الخليج يقف فاصلاً وفيصلاً بين حدين: حد السرد وحد الغياب، فالحكايات سرد قريب بينما الأسطورة غياب بعيد، وبهما يصبح المشهد أكثر جلاءً كما في المقطع الثاني من النص نفسه للشاعر قاسم حداد، يقول:

يطرق حزن الشمس نوافذهم

والناس يحنون الغرة بالحب

ويمسح كلٌّ جبهته بالعرق الشمسي الهاطل من أكتاف خيول النار.

النار لأنها التحول الأكبر في مجتمع حداث

المزيد


الشعراء حين لا تنصفهم الحياة/ إلى الشاعر الجميل عبد الناصر الجوهري

حزيران 28th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

قليل من الود لهذا الكائن الورقي الرقيق

 

 

الشاعر في العالم معترف به في المحافل والمنابر ومرحّب به في كل مكان، وهو المتفرغ لإبداعه وإن عمل ففي مجال هو أقرب ما يكون إلى همه الثقافي والإبداعي الجميل، لأنه المؤتمن على جمالية الحياة ورونقها وألقها.

أما الشاعر المرصود بالألم والأمل المؤجل فهو الشاعر العربي دون غيره من شعراء العالم، وللشاعر العربي حكاية مرة مع التجربة الشعرية التي تقتضي فيه شروط العوز والمعاناة والفاقة أولاً ليكتب شعراً أو يصير شاعراً.

مناسبة هذا الحديث في حال الشاعر أن اجتماع شعراء عرب من أقطار الوطن العربي في أبو ظبي وإن عنى احتفالاً إماراتياً بالثقافة العربية والشعر لإعادته قيد حياة في عالم مقبل على أبشع صورة للاستغلال اللا إنساني في الغلاء والمتاجرة بالخبر والدواء ومقتضيات الع

المزيد


الكتابة الشعرية الجديدة وفضاءات التلقي

حزيران 14th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

تحتل الكتابات الشعرية الحديثة، والتي يجرّبها عدد كبير من الشعراء الشباب في غالبهم، مساحة كبيرة من فضاءات النشر عبر الصحف وشبكة الإنترنت، والمدونات الشعرية والمجموعات الشعرية الكثيرة التي تحفل بها بطون المطابع ورفوف المكتبات.

هذه الكتابات الشعرية الحديثة تطرح التساؤل العجيب الذي يلح كلما وقفنا عند مفترق طرق البحث عن إشكاليات الكتابة وأسئلة شكلها الأدبي، فهل تتحقق فيها شروط هذا الشكل الأدبي أو ذاك، أم أنها تغرق في جدليات المضمون الحداثي دونما أي اهتمام بشروط فنية تقنية أكثر أولية، ليس في كتابات هؤلاء الشباب من الشعراء، بل في كتابات من يعتبرون أنفسه كباراً في الكتابة الشعرية الحديثة، والتي تقع في غابها ضمن مسمى قصيدة ا

المزيد


الاستراتيجية الثقافية لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث

حزيران 6th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

dsc023

هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث تطلق استراتيجيتها الثقافية للأعوام الخمسة القادمة (2008-2012)، وتحتفل بسنوات قليلة سابقة راكمت تجربةً كبيرة وغنية في التعاطي بالشأن الثقافي والإبداعي في مجالات عديدة لم يكن أولها الفن التشكيلي، ولا آخرها الفيلم السينمائي والموسيقى، وما بينهما من عناية واهتمام كبيرين بالتراث بشقيه المادي والمعنوي.

نعم هل نستطيع أن نقول إن الهيئة تطفئ شمعة ميلادها الثالثة ربما، أو أن الأجدى أن نقول إن الهيئة تضيء شموعاً منيرة في سماء الإبداع وفضاءات العمل الثقافي بكل أطيافه البشرية والكتابية معاً، لا لأن الهيئة عملت ومنذ تأسيسها على الاحتفال بكل منجز إبداعي محلي وعربي وعالمي وحسب، بل لأنها استطاعت أن توثق للحركة الثقافية والفنية تشكيلاً وتمثيلاً وأعمالاً مسرحيةً ونصيةً رائدة، وتمكنت رغم عمرها القصير وسنواتها القليلة من التفاعل مع الحراك الثقافي والفعل فيه عبر دفعها آلياته إلى أقص

المزيد


مأزق الحداثة الشعرية مجددا

حزيران 6th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , كتابات نقدية و دراسات

cultur

يعتبر الشاعر اللبناني صلاح استيتية الشعر لغة اللغة أو ماء زهرها وعطرها، فالشعر بالنسبة إليه يتكلم عن العالم الداخلي في عماه عن العالم الخارجي، في السر والغموض، ويعجبنا مثل هذا التوصيف أو التعريف الذي لا يدّعي إيجاد الإجابة عن ماهية الشعر وطبيعته كثيراً، رغم أنه يطرح أسئلةً لا تكاد تفقهها مستويات وعينا نحن المختصين، فكيف الحال بجمهور الشعر من المتذوقين البسطاء الذين يرون في الشعر راحتهم النفسية ومتعتهم الفنية.

ونحن كمتلقين لهذا الشعر، نرتبك كثيراً في اللهاث أحياناً وراء توصيفات حداثية تفسّر الماء بالماء، مهما بلغت بنا مسالك وشعاب الحداثة الشعرية من إيغال في الغموض والرمز. لا لأننا نرفض الحداثة الشعرية كحالة انتقالية تضعنا في مساحة التفاعل مع متغيرات العصر وجديد الزم

المزيد


التالي