
دمعُكَ صار سراجاً و أضاءَ نهاري
و صراخُكَ كان عظيماً
ثمّ انطفأ نهارُكَ
حينَ تحادثْنا عنّا
في مرآةٍ ترميكَ إلى حزني
كالنجمِ المبحرِ في الريحِ
يا منْسيًّا في الدّمعِ و محفوراً في خاصرةِ القلبِ
آسفني أنّكَ تأخذني نحوَ الأسئلةِ فتسقطُ فيها
ترتفعُ إليَّ
تحاولُ أن تتعلّقَ بالغيمِ
فترميكَ النافذةُ إلى الشارعِ
كلُّ الفوضى
كلُّ الترتيب
حذاءٌ يغمضُ عينيهِ على تعبِ السّيرِ
و يمسحُ عن عينيهِ
غبارَ الشارعِ
غرفةُ نومٍ تستيقظُ بعدَ العاشرةِ
و تغرقُ في النومِ إلى العاشرةِ
في العُمرِ نهارٌ
يبدأ من فرشاةِ الأسنانِ حتى
تنحنيَ الوسادةُ على أحلامنا
لترضعها قبلَ النومِ
وجهٌ معلّقٌ في الجدارِ
في وسطِ الغرفةِ ولا يضيءُ
لهُ الجهاتُ الأربعُ
لكنْ ، يقفُ في الفراغْ
رأسي مزدحمٌ بالصمتِ الصارخِ
كنظراتِ أمّي ساعةَ ذنبٍ لم أقترفْهُ
يشغلني ذنبٌ آخرُ
رأسي مرميٌّ عندَ زوايا حزنِكَ
يبكي قافلةَ النظراتِ الهاربةِ إليكَ
تودّعُكَ النظراتُ


















