القصيدة المجازة من قبل لجنة تحكيم أمير الشعراء/لغتي ابتداء الكون

أيار 7th, 2008 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

255ima

لغتي ابتداءُ الكون في سحرِ البلاغةِ

في ارتشاف الشعرِ من شفةٍ تصدُّ

أنا لم أكنْ قبلاً أمارسُ مهنةَ الفرحِ المُعاندِ

بالكلامِ يضيقُ بي، وبما يجيءُ من الوجوهِ المستعارةِ

لا يدور القلبُ في فلكٍ  يحدُّ

قد كان عمري فارغاً من وردِ أفكارٍ تُسائلُ

عن طريق النحل نحو عيونِهِ

مَزَجَ الرّحيقَ من الضلوعِ  بدمعِهِ

وسقى حقولَ القلبِ

أزهرَ بيلسانُ الجرحِ حينَ تورّدَ الخدُّ

هذا ابتداءُ الرّوحِ في جسدِ القصيدةِ

نبضُ حرفٍ هاربٍ مني يجافي

ما تردّدُهُ انكساراتُ القوافي

ذا جنونُ الشعرِ ليسَ يحوطهُ السّردُ

 

******

 

هذا ابتداؤكِ فابدئي ورداً تفتّحَ

عوسجاً فوقَ الشّفاهِ

تبارَكَ الوردُ

هذا ابتداؤكِ بالجنونِ

ألا احمليني رغبةً

يحلو بها شغفُ العيونِ

وبالجنونِ

ألا و كوني فكرةً

المزيد


أبي

شباط 13th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

يا مَن أخبرني

قبلَ أن يصيرَ بعيداً كما السماء

أنّ الشمسَ

لا تتبرّعُ ببقايا عيونها

لملابسَ لم تجفّ بعد

 

أعطني زادَ رحلتي إلى الهاويةِ

قبلَ أن أنامَ

على حافةِ ضجري

المزيد


وجه ُ أمي

شباط 13th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

 

 

 لأنّكِ ما يشبهني

 

سأنجِبُ ذاتي لأنتحِبَ

لأبكيَ بكاءً مُرًّا فوقَ رُكبتيْكِ

وأسقطَ من سمائي إليكِ

لأنّكِ أمِّي

 

لأنّكِ المُدُنُ المالِحةُ المُفْعَمةُ

بالدُّخانِ والعتمةِ وبالنّساءْ

بشمسِ مُنتصفِ الأرضِ تماماً

بأكواخِ الفقراء

وأفواهٍ لا تعرفُ إلاّ الجوعَ والضحكَ

وتعدُّ أسنانَها كلَّ يومٍ قبلَ النّومِ

لأنّكِ الحُلمُ في عيونهم كما اللهُ

سأنجبُ ذاتي

لأنتحِبَ على يديْكِ

 

لأنّكِ المساءُ الهادئُ كما الغيمُ

والشّمسُ الطّالعةُ عندَ شرفةِ العينينِ


المزيد


الغريب وجهه ُ

شباط 13th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

غريبٌ عن دمي

أعزفُ موسيقى النعاس

التي لا تملأُ فمي

إلاّ بأكياسِ الهواءِ

وسخريةِ المسافاتِ منّي

 

الشمسُ لوجهِ الغريبِ

في صندوقِهِ السحريِّ

أنظرُ إلى عُريِهِ

مُندهِشاً

وباكياً جدًّا

 

لأنّي ينتشلني موتُكِ فيَّ

أسقطُ

لكنْ إليَّ

 

أللّه …

موسيقى خلقِهِ في آذانِ النائمين

حاملاً نُعاسَ العذارى عندَ أجفانهنَ

المزيد


ذاكرة الحرف

شباط 13th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

أذكر …

سافرْتُ وحيدًا

حقيبتي حُبلى بالوجوهِ

ووجهي كان بعيدًا

 

أذكرُ…

المطرُ يبلّـلُ الغيْمة

وأنا ألتحِفُ غِطاء رأس ِ أمّي

 

أذكرُ…

كان يحدّثُ فتياتِ الحيِّ

أمّهُ خلفَ البابِ تحدّقُ بالجار

أبوهُ إطارٌ خارج الصورة

 

أذكرُ…

كان صغيرًا يحلمُ بالشمس ِ

يعدّ وريْقاتِ الزهر ِ المترددِ بين " أحبُّكِ " أم لا

يكتبُ فوق العشبِ قصائدَ حبّ

لا يقرأ حرفـًا منها

يمحوها توقُ الندى إلى وجع ِ الزهراتْ

الوقتُ يعلّمُ الأطفالَ نُعاسًا من نوع ٍ آخر

لا يجلبُ أحلامًا

والوقتُ كان

يرعى بقراتِ التعبِ إلى حظيرةِ نومِها

 

أذكرُ…

يرسمُ بالأزرق ِ لونَ البحر ِ

بالأخضر ِ لونَ الأرض ِ

المزيد


ذاكرة الغياب

شباط 12th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

كانت يومَ غابتْ قانيةً

كأفقٍ سالَ فوقَ جبينِ الشمسْ

أو كانتظارِ اليومِ

يرتجي مرورَ ثانيةٍ ليمضي

ثمّ يرتحلُ النّهارُ إلى حقائبِهِ

 

كانت يومَ غابتْ

كعُرسٍ تجمّع في باقةِ وردٍ

أو كخاتمِ زفافٍ

غادرَ الحفلَ قبلَ المدعوّينَ

لينامَ في غفوةِ إصبعها

 

كانت كانتظارِ سيدةِ المقهى

قربَ ساعةِ الضجرِ المريضةِ بالنعاسْ

على مقربةٍ من دكّانِ الحيِّ

تبيعُ النّومَ لعيونِ العابرينَ

لتشتريَ منهم قمرَ البكاءْ

 

كانت يومَ غابتْ

تنسجُ شعرَها الذهبيَّ شمسًا

لميلادِ قلبي عندَ بابِها

وموتِ صوتي في محرابِ صمتها

المزيد


وصايا للقاء آخر

شباط 12th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

لا تنظري من النافذةِ

لأنّي لنْ آتيكِ منها

بلْ سأحمِلُ ضجري

أرمي بهِ زجاجَ انتظارِكِ

 

لا تفتحي البابَ على الطريق

لأنّ أزهارَ الحدائقِ

لا تنحني للعابرين

 

زوجُكِ ينظرُ في سمّاعةِ الهاتفِ

أقفلي الخطَّ قليلاً

كي لا أقذفَ في وجههِ

مَنِيَّ شوقي إليْكِ

 

إمسحي دمعَ النوافذِ

المطِلّةِ على الذكرياتْ

كي لا تغرقَ الطرقاتْ

 

أعيريني عينيْكِ

لأراكِ

 

ضُمّي قلبي إليَّ

لأكونَ صدرًا

لا يُفسحُ المجالَ للبكاءِ

المزيد


الفتاة ُ في اللوحة

شباط 12th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

سمعتُ عن وجهٍ

يخرجُ إلى زاويةِ الشارعِ

يسألُ المارّةَ عن أسمائهم

ويحتفظُ بوجوهِهِم

رهينةَ انتظاركِ

 

الوردةُ رسمٌ في الصّمت

أنا وأنتِ

كما الماءُ واللون

 

أنتِ عظيمةٌ

لأنّكِ تدفعين بي إلى هاويةِ المستحيل

فأقعُ في لعبةِ الممكِنات

 

لأنّ أقمارَ العينينِ تهاجرُ إليّ

أراقِصُكِ كما طفلٌ تعوّدَ النومَ

وأنجِبُ القصيدةَ

كلّما أقرأُ في عينيكِ المغمضتينِ عليَّ

المزيد


أسماؤك ِ الحسنى

شباط 12th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

الحالمةُ الرائعةُ

المانعةُ الوادعةُ

الأميرةُ عندَ الشاطئِ

تجمعُ أصدافَ أفكارٍ ولآلئَ حروفٍ

صوّاناً للقلبِ المنكسرِ عندَ شواطئها

مثلَ الموتِ

مثلَ الموجِ

 

المنطفئةُ لتنيرَ أعماراً

لتفرخَ شموساً و زنابقَ

المتعبِّدةُ في هيكلِ الحبِّ

المضيئةُ شموعَ يديها

ومصابيحَ حروفِها

ونجومَ عينيها

لتبدأ نبوَّةُ الحرفِ و قدسيةَ الكلمة

 

المكنونةُ في نفسها جواهرُ الخلقِ

و بصماتُ الإبداعِ الأولِ للهِ

المُطلقِ في الأشياء

 

المتمثِّلةُ في الأطيافِ للأمنياتِ

القابلةُ لاحتمالاتِ الحياةِ والتشكُّلِ الجميل

القابضةُ على القلبِ

الباسطةُ لأشياءِ العشقِ السماويِّ

المزيد


انتظار

شباط 12th, 2006 كتبها سامح كعوش نشر في , سريران و كفى

لأنّ الدّرب أطول من أن ينتهي الآن
والسفر أبعد من أن يبدأ الآن
والصراخ أعلى من أن يهدأ الآن
وأنتِ أغلى من أن تمرّي الآن
بباب قلبي
وأجمل من أن تكوني غداً
تعالي الآن نبدأ عشقنا

أنتِ انتظارٌ
وقلبي رصيف القبلِ
موطئ الرّغبات
المُثقلُ بلغو السكارى
البطيء
لأنّ ارتجاف اليدين لا يصل
وارتعاش القلب لا يثمر

المزيد


التالي