برسم الضمير العربي/بتول تمسد شعر أمها(سعدى علوه/ كاتبة لبنانية)
كتبهاسامح كعوش ، في 17 أيلول 2006 الساعة: 13:11 م

خرجت أم عفيف تحت زخات الرصاص الآتية من المنزل المقابل، منزل ابنها. وبيدها <دسّت> نبض مريم ولم تجده. <عرفت أنها راحت>. وتحت وابل الرصاص سحبتها إلى خلف باب الدار وبمسافة لا تقل عن عشرة أمتار. <ما كنت قادرة اتركها قدامهم>. هناك، وبعد ساعة على استشهادها، حاولت ام عفيف تغيير ملابس مريم: <كانت كلها دم، ما بدي تخاف منها بتول، طفلتها>. في المرة الأولى أغمي على أم عفيف. في الثانية تمكنت من نزع قميصها وأغمي عليها ثانية. وفي الثالثة متاع آخر، وفي الرابعة تمكنت من إلباسها <بيجاما> تحبها.
وخلف باب الدار احتفظت بها عشرة أيام كي لا تنهش جسدها الكلاب <الدايرة>، <يهودية> كانت أم حقيقية.
خلف باب الدار أيضا بقيت معها بتول طفلة مريم: <غطي مريم يا تاتا، مريم نايمة>، كانت ابنة العام ونصف العام تطلب من جدتها وهي تسّرح بيدها الصغيرة الشعر الهامد المسترسل على جثة أمها.
وخلف باب الدار احتفظت بها عشرة أيام كي لا تنهش جسدها الكلاب <الدايرة>، <يهودية> كانت أم حقيقية.
خلف باب الدار أيضا بقيت معها بتول طفلة مريم: <غطي مريم يا تاتا، مريم نايمة>، كانت ابنة العام ونصف العام تطلب من جدتها وهي تسّرح بيدها الصغيرة الشعر الهامد المسترسل على جثة أمها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما يشبه ُ وطنا ً / ذاكرة لغد | السمات:ما يشبه ُ وطنا ً / ذاكرة لغد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 3:46 ص
فلسطينية شجاعة
ام
ابنة
شهيدة
جميعا يحملون الحياة الينا
بالرغم من عبق الموت السائد
اشكرك لهذا الاحساس العالي بالوصف ادخلتني عالم الحدث
ابكيتني
و استمد من نصك الغضب و الثورة
ارجوك وافينا بالمزيد من الصور الكلامية علها توقظ من ماتت ضمائرهم
نحياتي و مودتي و الحرية للجميع
ندى عشتار