أمسية للشاعر البحريني علي الشرقاوي

كتبهاسامح كعوش ، في 17 شباط 2008 الساعة: 07:17 ص

استضافت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث أمسية شعرية للشاعر البحريني علي الشرقاوي في أمسية تحدث فيها مطوّلاً عن تجربته الشعرية، وقرأ عدداً من قصائده، قدّمه فيها الدكتور وليد عكو، بحضور عدد من محبي الشعر ومهتمين، وذلك مساء يوم الأربعاء الموافق 13 فبراير 2008، في المجمع الثقافي التابع للهيئة في أبو ظبي.

عن تجربته الشعرية قال الشرقاوي إنها مرّت بفترة جنينية، تبعتها أربع مراحل ،إذ بدأ نشر قصائده المعبرة عن موقفه السياسي الوطني والقومي تجاه القضايا العربية الكبرى، وما بين عامي 1968- 1975 نشر عشرات القصائد ذات المضامين السياسية والوطنية الصارخة، أما محطته الشعرية الأولى فقد بدأت بنشره لمجموعته الشعرية ( الرعد في مواسم القحط ) التي كتبت قصائدها ما بين عامي 1971- 1975 وقد استبعد منها فيما بعد عدداً من القصائد كونها تغلب عليها اللغة التقريرية، والتحريض والتعبئة السياسية ، ومن هنا جاء انفتاحه على التيارات الشعرية المغايرة للمألوف والعادي والمكرر في العالم، وتعايش مع تجارب لوركا ورامبو وبودلير وأدونيس وقاسم حداد وغيرهم ، وفي المرحلة الثانية من تجربته الشعرية خرج الشرقاوي من قصيدة الموضوع إلى قصيدة الرؤيا فكانت قصائده (رؤيا الفتوح) و (نخلة القلب) ، ومن ثم تجربة ( تقاسيم ضاحي بن وليد الجديدة ) والتي اندمجت فيها تجربة الشاعر مع تجربة الفنان الشعبي المعروف ضاحي بن وليد وهما شاعران يكتبان قصيدة الحياة كما وصفهما الناقد علوي الهاشمي في كتاب يتكلم عن تجربتيهما، أما المرحلة الثالثة من تجربة الشاعر فقد انتقل فيها إلى أقاليم شعرية غير مطروقة وخلق عالمه الخاص المغاير لما هو مطروح في الساحة المحلية والعربية والعالمية فقام بابتكار شخصيات متخيلة من مثل ( مخطوطات غيث بن اليراعة ) و ( كتاب الشين )، وكتاب ( من أوراق بن الحوبة ).

وأشار الشاعر إلى أنّ المحطة الرابعة من تجربته هي التي يعمل عليها في الوقت الراهن منطلقاً من رؤى متنوعة تجمع بين عوالمه القديمة وتسمح له بالغوص في أقاليم ومحيطات التجربة الروحية على المستوى الإنساني، والدخول بصورة أعمق إلى العوالم الصوفية، والتواصل مع المطلق واعتبار الإنسان قطرة نور في محيط الأنوار الكونية والرغبة الكلية للانسجام والتكامل مع كل ما هو موجود في الكون.

بعد أن استعرض الشرقاوي تجربته الإبداعية قرأ مجموعة قصائد من دواوين مختلفة ومنها:"معيوف صاحب النخلة"، "الانتماء"، "وادي العرش"، "السيد الحب"، "الوعلة"، "الخروج عن"، وغيرها من القصائد التي حكت تجربة اعتقال وأدب سجن ونضال وطني وقومي مفرداته فلسطين وبردى ودجلة، وإطاره حكاية شاعر رأى رائحة البحر تفتح له صدرها، والخليج يصير هو ضفتيه، قائلاً "نطقتُ بحبكَ، لكن أنا بحبكَ قُتلتُ"، في قصائده المطولة كأنها ملحمة وجد الشاعر ووجود البلاد.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر