مرثية محمود درويش/ الشاعر الفلسطيني سامح كعوش
كتبهاسامح كعوش ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 04:05 ص

- أبدُ الأبد
عيونُ المرايا قوافٍ لشعرِكَ
يرسمُ للّيلِ عُرسَ الأهلّة
كأنَّ ارتحالَكَ عودٌ لبدءٍ
وشِعرَكَ طفلٌ يلاحقُ ظلّهْ
وشوقٌ ذبيحٌ على ثغرِ فلّه
وعطرٌ يضمّدُ جرحاً بجرحٍ
وريحاً بريحْ
ودمعاً بدمعٍ لصورةِ كرملِ حيفا بعينِ مسيحْ
يشيرُ إليكَ المكانُ الزمانُ
وأنتَ وقوفُهما في فراغٍ
يرومُ اعتذاراً من الأمهاتِ وخبزِ الكلامِ
و”إبريقِ زيتْ”
تعادُ الحكايةُ، تُتلى مراراً
وقبلكَ مليونُ “لولا” و”ليتْ”
جميلٌ وأنتَ القتيلُ وأنتَ النبيلْ
وأنتَ الشهيدُ وأنتَ الوحيدُ وأنتَ الفقيدْ
وأنتَ الصديقُ وأنتَ الرفيقُ
ومهما ارتأيتْ
ومليونُ قلبٍ محِبٍّ رثاكَ
بباقاتِ وردٍ لميلادِ حُلْمٍ على ساعديكْ
وأنتَ كظلٍّ وحيدٍ لألف سؤالٍ
يطاردُ نهراً وحقلَ فَراشٍ وأنثى تناورُ في مقلتيكْ
وأنتَ اشتياقٌ إلى ما يقالُ وما لا يقالُ
فقلْ ما اشتهيتْ
كلاعب نردٍ يغامرُ بالممكناتِ كأنّ الغيابَ احتيالُكَ في مبتداكَ كميْتٍ
ولستَ بميتْ
وأنتَ انشطارُ القلوبِ
وحزنُ البيوتِ
وما لك بيتْ
وكلُّ الدروبِ تردّدُ بعضَ الرثاءِ
وتخرسُ عمّا يفسّرُ معنى الدّموعِ
كأنّك عجزُ المسافةِ حينَ القوافي تهرولُ عندَ المسيرِ بنعشٍ
ولكن ببطءٍ تسيرُ إليكَ تصيحُ “اكتفيتْ”
2- غمامة لمطر القصيدة
إذاً ها “أتيتْ”
وقالوا تغيبُ بعيداً كنجمٍ
وتمضي وحيداً فخلفكَ بحرٌ وقبلكَ بحرٌ وبعدكَ بحرٌ
ولكن “بقيتْ”
تسامرُ نجمَ الجليلِ بكفِّ
وتمسحُ عن عين أمٍ صلاةً “عساكَ إلهاً تصيرُ”
و”خصلةَ شعرٍ” لتكسرَ قيداً
ولمّا ارتحلتَ ولمّا اعتزلتَ ولمّا انتهيتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما يشبه ُ وطنا ً / ذاكرة لغد | السمات:ما يشبه ُ وطنا ً / ذاكرة لغد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 21st, 2008 at 21 أغسطس 2008 11:35 ص
قمة في الابداع
سلمت يداك
ورحم الله محمود درويش
ادعوك لزيارة مدونتي
مع تمنياتي بدوام اللتواصل
سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 1:43 ص
أخي سامح
سعيد بالتعرف على شاعر بحجم موهبتك
تقبل مودتي
أخوك
الشاعر
عاطف الجندي
سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 5:40 ص
العزيز عاطف الجندي
ألف مودة لقلبك الجميل ومرورك العاطر بحروفي
لك مني كل التقدير أيها الشاعر المبدع
دمت شعراً عابقاً بالعطر
وملوناً بزهر اللغة
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 1:54 م
الأخ الشاعر سامح كعوش المحترم :))
جميل هو ما نقشته و رائع هو ما نسجته
أشد على يدك و أتمنى الله أن يخلفنا في محمود درويش من يحمل لواء الشعر الوطني
دعوة لزيارة مدونتي = مجلة طرابلس الشعرية
عادل الطاهر الحفيان
ليبيا
أكتوبر 11th, 2008 at 11 أكتوبر 2008 11:47 ص
http://aljsad.net/showpost.php?p=3567785&postcount=22