قراءة نقدية في " مدينة البياض " لسامح كعوش/ سمر محفوض ( كاتبة من سوريا )
كتبهاسامح كعوش ، في 12 تشرين الأول 2006 الساعة: 20:35 م

انه السعي الحثيث والتقدم بوعي الحرية التعبيرية التي هي في نهاية مطافها نداء من الواقع إلى الألفة السؤال هنا هل حرية التعبير والرؤيا هي نظام مالا نعرفه وإنما نتبينه في النص بأكثر من صيغة وتقنية ورؤية وأسلوب وتنوع وقد أجاد الشاعر الذي طاول الوجع في تجربته متابعاً تهويماته التجديدية مزواجا بين صلابة الوعي والغياب الطاغي بذالك السحر المؤطر بيأس أحيانا وبشوق وبتداخل رقيق أحياناً لأنه محكوم بلحظة التجلي داخل فعل الإبداع .هو الذي يشاكس رغباته كأن الطفل الذي داخله لم يكبر أبدا . صادق مع أدوات تعبيره ومع نفسه .تأتي قصيدته بتلقائية عجيبة واختلاف دائب بين مقطع وأخر تتماهى بين التشخيص المختزل والرومانسي الرهيف في جسد النبض ونحن على مرمى التفاتة من عناصرها المختلفة مغمورين بشاعرية طاغية لصالح كتلة الإبداع المترابطة ..يشدنا لحد الغصة من أعصابنا كتميمة لحيث التوازن والانسجام وبراعة التوزيع التي لا تقبل الاختراق
و نساءٍ
يطبخنَ الثرثرةَ على نار صدورهنّ
لتحترقَ زهرة قلبي
النجومُ انعكاسُ الخيبةِ في عيو! نِ القططِ الشّريدةِ
مصابيحُ الكهرباءِ
تضيءُ العريَ الأبيضَ
يسقطنَ من شرفاتٍ مستلقيةٍ على ظهورها
تمارسُ عادة َ الأبيضِ
و رضاعةِ حريرِ سيقانهنّ
وقد استطاع الشاعر إخضاعها لمنظومة حركته من خلال شحن إحداثيات الوعي واللاوعي كفضاء مفتوح على الفكرة التالية يمتلئ جزء بعد جزء بألوان توافق تصوراتنا عبر الذاكرة المستحضرة بعفوية وذكاء معبر عنه من خلال تداعيات اللحظة التي يعيشها مؤسساً لقوام حكاية تغري بدخول تفاصيلها دون إدراك مجرياتها ودون ان نتمكن أيضا من إعادة صياغتها وفق أمزجتنا مما يفرض عدم الاندفاع في اتجاه محدد بل يفرض التجول بين أرجائها لنميز هوية العناصر والتآلف بينها وبين دلالا لتها هكذا في خط متوتر
يكثف الظاهرة والزمن وإشكالية العلاقات المتبادلة والمتعدية والتي لا تعني مجرد التنقل في المكان والمسافة فقط بل يدلل أكثر على قدرة صاحبه على الامتلاء الداخلي
ربما هو متن أخر يستفزك لتأمل الصور المشحونة بالا متوقع من الخطاب المتميز بثنائيه الانطباع والتجاوز
هدفها تحويل العابر إلى مرئي ليؤكد سامح مرة ثانية
أنا الم! ثقلُ بالذنوبِ
الثملُ بنبيذ ِ الأمنياتِ
أمسحُ عن سماءِ عينيّ صو رهنَ الملوّنةَ
لأستعيدهنّ
بالأسود و الأبيض
مدينةٌ من بياض صدورهنّ
يشتدُّ
حدّ عواء ذئب الحبرِ
يملأ فراغهنّ
قدرته على التحرر والإفلات من الإكراهات اللغوية ,يخضعها لمجازة وسط النص الممتلئ بملائكة وشياطين وكائنات غير محددة .
أثداءٌ
لعطش العابرينَ
حليبُ ذاكرةٍ
ترضعُ صور الأحبة
بكثيرِ اشتهاءِ
ما يقعُ منها
نقطةً …
نقطةً …
ستكتشف انك منتثر بصداه مطوق بمزاجه مأخوذاً بتكراراته اللاهثة وارتفاعات كائناته الشعرية وهبوطها المتوالي على حافة البهجة والفقد كأنثى مقدسة وهمية ومحلومة أبدا تحتضن الجهات وتختصرها بلحظة دفء مشتهى حتى الوجع تعزف على وتر البال حنيناً شقياً
كنعاس دهشة يتناوب بين سخاء الحواس ورعد الغياب لتشعر في النهاية كم هو قاتل أن نحيا بهواجس مخنوقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أتشظى لأكتشف لذة الفراغ | السمات:أتشظى لأكتشف لذة الفراغ
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























