الهامس بماء الورد

كتبها سامح كعوش ، في 23 حزيران 2009 الساعة: 04:44 ص

الماءُ أن تنسكبي في كأس فمي

ترتقين سلّم الغناء بوتريات الفرح

بانتشاء قمرين من فضةٍ

نائمينِ على فرع غصنكِ الريحان

عند انحناء صدرك المشدودِ كوترِ نشابة كيوبيد

إلى السماء بحبل سرةِ الألف الممدودة بالغناء

***

ترتكبين انزلاقَكِ إليَّ

كاشتهاء الطفلِ أرجوحةَ العيدِ

نزولاً مع القلب في ارتفاع الصراخ

أو لعبةَ التراشقِ بالماء

ضدّ قداسة آلهة الجفاف

ورتابة أشياء الظمأ

***

نزولاً مع الريق

تشعلين ارتجافاً دافئاً في المفاصل التي كلّت

والعظام التي انحنت

لتلملمَ نخاعها الشوكيَّ

كي تقوى على السير

حتى نهايات دروب العمر

أو التفكير قليلاً

في حلّ معضلة الحروف الواقفة

بلا هيكلها العظمي

 ***

تتسلقين النهر إلى ينابيعه العطشى

 تبكي بعين الماء حتميةَ الوصولِ

تطلعين بما يشبه السيرَ الحثيث صعوداً

بتعلّقِ المُدلّى من أسفلِهِ

ألهثُ احتراقاً بجرعة لذةٍ زائدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا يشبهنا في الموت أحد

كتبها سامح كعوش ، في 9 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:58 ص

123149

لا يشبهنا في الموت أحد

 

 

1-

لا يشبهُنا في الموت أحد

ولا أحدَ يرقصُ

رقصةَ الحربِ حول نار القبيلةِ مثلنا

لا أحد

ولا يكتب أحدٌ غيرُنا لا

على الجدار

على صدور أطفالهِ قبل النوم

وشفاهِ الحبيباتِ في شوقهنّ إلى الغائبِ

وخوفِ الجدةِ على أحفادها من الذئبِ غيرُنا

لا أحد يكتب لا

على النظراتِ الذابلةِ

والبنايات التي تهرولُ في الشوارعِ

على شمسٍ تسترق النظر بخجلٍ

إلى جدائل شعرٍ قصّتها الدبّابةُ

لا أحد

 

 

2-

محطةُ الكهرباء أطفأت شمعتها لتنامَ

ومضخةُ الماء جفّ حلقُها وغصّت بشهقتها

ألمستشفى لم تسعفهُ اللا مبالاة

فعلّق شراشفَ الدم على أسرّةِ المرضى

أيتها المرآةُ لماذا لا تنكسرينَ

لمرأى وجوهٍ ترتّبُ صورتَها في الكاميرا

قبل أن تسحقها ناقلة الجند؟

أيتها المرآةُ لماذا لا تتشظينَ

لأنني لا أحتملُ وجهينِ للكذب

وأمرّغُ القصيدةَ بوحلِ المخيّم؟

ودماءِ عابرينَ صادفتهمُ الرصاصاتُ

فلم يفروا من المجزرة

 

3-

الماء عندنا لا يشبه دموع الأطفال إلا قليلاً

والوردة لا تهبُ عطرها للغريبةِ إلا قتيلاً

وأنتِ لا تنامين لأن النوم طار في القصف

مع سقف بيتك الصفيح

الآلاف يشيرون إليكِ بالصمت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيان تضامن مع غزة

كتبها سامح كعوش ، في 30 كانون الأول 2008 الساعة: 06:19 ص

610x

إيماناً مني بأن في الأمتين العربية والإسلامية النخوة والشهامة والمروءة رغم الجراح، وأن في قلوب أبنائهما عزة لن تخذل غزة.

وإيماناً بأنّ الجهاد كلمة حق تقال في وجه سلطان جائر أو عدوان غادر، وأن الحقيقة انصع من ألا نراها، وأن الدم الفلسطيني والعربي أغلى من أن يُسكت عن سفكه ظلماً وعدواناً، وتضامناً مع أهلنا في غزة الصابرة المحاصرة، أنا الشاعر سامح أحمد كعوش أعلن إضرابي عن الطعام حتى يتوقف العدوان على غزة، وإن الله مع الصابرين.

 

أحثُ الترابَ عن اليدين لترفعا

سبابةً لشهادةٍ أو مدفعا

أحث الترابَ عن العيون لأنها

شمسٌ تقاومُ كي تُضي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيان تضامن

كتبها سامح كعوش ، في 22 كانون الأول 2008 الساعة: 05:35 ص

نحن الكاتبات والكتاب والناشطات والناشطين نعلن تضامننا الكامل مع الروائي والناشر الأردني إلياس فركوح , والكاتبة المغربية منى وفيق , ضد الحملة الشرسة التي يتعرضون لها , حيث يقف الروائي الأردني أمام المحكمة بسبب طباعته كتاب ” فانيلا سمراء ” للقاصة منى وفيق , بتهمة الإساءة إلى الإسلام, وكانت دائرة الرقابة والمطبوعات في الأردن قد منعت كتابي الشاعر إسلام سمحان , والشاعر طاهر رياض ” ينطق عن الهوى ” , الصادرين عن الدار نفسها, الأمر الذي يدل على أن هناك حملة شرسة تستهدف الروائي الأردني ودار أزمنة , بالتالي الفكر الحر والتنويري , تحت ذريعة” هتك المقدسات والإساءة للإسلام “.

نحن الموقعون أدناه : نعلن رفضنا الكامل لمحاكمة أي نص أدبي من قبل جماعات دينية , أو سلطات سياسية تريد استخدام الكتّاب كدرع وقاية في معاركها الجانبية , ونطالب بإيقاف هذه المهازل والمحاكم وإطلاق سراح الكتب المعتقلة .
1- محمد ديبو – شاعر وقاص سوري
2- عمار منصور- ناشط سوري
3- عبد الوه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤتمر صحفي للإعلان عن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009

كتبها سامح كعوش ، في 22 كانون الأول 2008 الساعة: 05:29 ص

dsc036

انعقد بدعوة من هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، والسفارة الفلسطينية في أبو ظبي، المؤتمر الصحفي للغعلان عن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، بحضور الدكتور رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، والدكتور خيري العريدي، السفير الفلسطيني لدى الدولة، وحشد من أعضاء البعثة والسلك الدبلوماسي، وأبناء الجاليات العربية ومهتمين، وذلك مساء السبت 20 ديسمبر 2008، في المجمع الثقافي التابع للهيئة بأبو ظبي.

واعتبر الدكتور خيري العريدي أن للقدس وضعاً خاصاً في قلوب الإماراتيين، وقال نعتقد أن الاحتفالية ستنجح بقرار عربي داعم، وسيكون هناك حشد عربي جيد من أجل القدس، رغم ما تتعرض له القدس من اعتداءات يومية ومحاولات تهويد مستمرة.

وأضاف الاهتمام بالقدس والحفاظ على مقدساتها وصية من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو كان يوجّه دائماً برعاية كل ما يخص القدس من مشاريع، ويحرص على متابعة كل التفاصيل بخصوص المدينة المقدسة، وكان أول من حمل وسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، رحمه الله.

وأكّد السفير الفلسطيني لدى الدولة على أنه ستكون هناك مشاركة واسعة النطاق من دولة الإمارات وشعبها، سواء لجهة دعم الفعاليات على أرض الإمارات، أو في القدس والضفة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وختم بالإشادة بالاهتمام الكبير بفعاليات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حذاءٌ بألف …/ مهداة إلى العراقي الشريف منتظر الزيدي

كتبها سامح كعوش ، في 15 كانون الأول 2008 الساعة: 13:46 م

حذاءٌ حذاءٌ حذاءٌ حذاءْ

بعَرْضِ المدى واتساعِ السماءْ

يخاتِلُ عن رغبةٍ في انتقامٍ

ويُفصحُ عن غضبةِ الكبرياءْ

حذاءٌ فريدٌ وحيدٌ بدُنيا

يعزُّ الوفاءُ بها والفداءْ

حذاءٌ لمنُـْتَظَرٍ إذ أتانا

يذودُ عن العرضِ ذودَ النساءْ

فقد غاب عنّا شعورٌ بعزٍّ

وقد ماتَ فينا شعورُ الإباءْ

وها قد رويْنا الغليلَ قليلاً

وها قد صنعْنا لحربٍ حذاءْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة ناقد موريتاني في قصيدة "لغتي ابتداء الكون"

كتبها سامح كعوش ، في 23 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:19 م

لغتي ابتداءُ الكون

الشاعر في اختياره لعنوان نصه كان شاعرا فيلسوفا يحيل المتلقي إلى جدل ذهني بسؤال كبير ظل يشغل العقل البشري ،كيف كانت البداية،،البداية المبهرة التي لولاها لما استمرت سيمفونية الوجود،،ويبدع الشاعر في تذويت العنوان بإضافة اللغة له،،لغة من ؟ لغة الشعر ،لغة الإحساس لغة المحبة التي جعلها نقطة البداية،،،وقد أجاد في ذلك ،فالشاعر هنا لا ينحدث عن ذات فردية أبدا ،وإنما عن الأنا الشعري الذي يختزل هموم وأحلام الانسان.

لغتي ابتداءُ الكون في سحرِ البلاغةِ
في ارتشاف الشعرِ من شفةٍ تصدُّ
أنا لم أكنْ قبلاً أمارسُ مهنةَ الفرحِ المُعاندِ
بالكلامِ يضيقُ بي، وبما يجيءُ من الوجوهِ المستعارةِ
لا يدور القلبُ في فلكٍ يحدُّ

في هذه الجمل الشعرية الراقية جدا يلامس الشاعر لحظة ولادة القصيدة،،في تناسق معنوي مع دلالات العنوان،، ولكم هي رائعة تلك المقاربة المجازية الموحية ،،حين يوظف الشاعر الارتشاف والشفة والصد لرسم حدود العلاقة الغرامية بين الشاعر والشعر ،،وإصراره أبدا على وصال الشاعرية رغم كل التحديات،،فالشاعر الحق هو من يستطيع خلق بسمة في بحر الدموع وأمل في بحار اليأس،،الشاعر أبدا هو رسول محبة وإرادة يستشرف المستقبل ويغني للفجر القادم من خلف سدم الدياجر.
ولكم أجاد الشاعر هنا في رصد أدق تفاصيل الصراع مع واقع يناقض بيئة الشعر ،لكنه يرفض كل القيود والحدود حين يضيق الكلام به ،،ويعانده الفرح،،،
وكأنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ناجي العلي شاهداً وشهيداً

كتبها سامح كعوش ، في 31 أغسطس 2008 الساعة: 09:31 ص

 

122017

najial

يستفزنا السؤال عن رحيل المبدعين الكبار أو عدم رحيلهم، عن موتهم الذي أنهى آخر فسحة حياة لهم، أو حياتهم التي خطتها أناملهم بالموت، مع الذكرى الحادية والعشرين لرحيل فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، والتي تصادف التاسع والعشرين من شهر أغسطس/ آب.

وهل أسكتته فعلاً طلقات الغدر التي أصابته تحت عينه اليمنى، فسقط في غيبوبته، التي أطلقها عليه شاب مجهول في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز 1987.

“المبدعون لا يرحلون”، مقولة تؤكدها الذاكرة الشعبية التي تحفظ مقولة “اللي خلّف ما مات”، فكيف إذا كان هذا الذي “خلّف” مبدعاً كبيراً من كبار الفنانين العرب المبدعين، والرواد في فن الكاريكاتير، ومناضلاً خطّ بدمه ظلاً شفيفاً بالأحمر لخطوط الحبر السوداء التي ميّزت رسوماته الكاريكاتورية عن غيرها من الرسوم.

فكأن هذا العملاق في حياته، كما في موته، كان يخط بالأسود شريط حداد على الذات والآخرين، يبدأ حياته بموتهم، وينتصر بضعفهم وهزيمتهم، فيبدأ الاحتفال بمولوده البكر والوحيد، “حنظلة” في مناسبة الهزيمة يوم الخامس من حزيران/ يونيو عام ،1967 ويعلنه على الملأ أيقونة خلاص وأمل، “تحفظ روحه من الانزلاق، وهي نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع”.

فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي رسم “حنظلة” القضية الفلسطينية بتعقيداتها ومرارة الخوض فيها، والعيش لأجلها، والنضال في سبيلها، “حنظلة” الرسالة الإبداعية المنجزة في فن كاريكاتير تجاوز خطوطاً حمراً في التعبير، وصاحبه يعلم تمام العلم والمعرفة، أن هذا الطريق مسارٌ بين ألغام ومسير على درب جلجلة وآلام، وأن هذا الطريق خطو الشهادة إلى دمه، لتعلن براءته من خطط التطبيع الثقافي والسياسي، وتعلن انتماءه بالدم، إلى موقف الطفل “حنظلة”، والمرأة “فاطمة” في رسوماته، قبل عشرين عاماً، كأنها الآن.

وكأن هذا الكبير كان يحاول انتصاراً أخيراً بدمه ورسوم حبره، بمواقفه الثورية المتمردة على الواقع الهزيل المنهزم، وبأقواله المعروفة والمحفورة في جبين الرائين في شكل آخر للعلاقة “بالآخر” الغريب، قال ناجي العلي: “اللي بدو يكتب لفلسطين، واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حالو ميت”، وقال: “هكذا أفهم الصراع، أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب”.

 

نعم، حنظلة الذي رسمه فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي كان هو نفسه ناجي طفلاً من مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، لاجئاً عن وطنه فلسطين، متجسداً في شخصية حنظلة الطفل الشاهد والشهيد، واقفاً بظهره العاري، أداره لمن هم في المشهد الحقيقي خارج اللوحة، أنجبه ناجي العلي طفل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرثية محمود درويش/ الشاعر الفلسطيني سامح كعوش

كتبها سامح كعوش ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 04:05 ص

darwic

- أبدُ الأبد

عيونُ المرايا قوافٍ لشعرِكَ

يرسمُ للّيلِ عُرسَ الأهلّة

كأنَّ ارتحالَكَ عودٌ لبدءٍ

وشِعرَكَ طفلٌ يلاحقُ ظلّهْ

وشوقٌ ذبيحٌ على ثغرِ فلّه

وعطرٌ يضمّدُ جرحاً بجرحٍ

وريحاً بريحْ

ودمعاً بدمعٍ لصورةِ كرملِ حيفا بعينِ مسيحْ

يشيرُ إليكَ المكانُ الزمانُ

وأنتَ وقوفُهما في فراغٍ

يرومُ اعتذاراً من الأمهاتِ وخبزِ الكلامِ

و”إبريقِ زيتْ”

تعادُ الحكايةُ، تُتلى مراراً

وقبلكَ مليونُ “لولا” و”ليتْ”

جميلٌ وأنتَ القتيلُ وأنتَ النبيلْ

وأنتَ الشهيدُ وأنتَ الوحيدُ وأنتَ الفقيدْ

وأنتَ الصديقُ وأنتَ الرفيقُ

ومهما ارتأيتْ

ومليونُ قلبٍ محِبٍّ رثاكَ

بباقاتِ وردٍ لميلادِ حُلْمٍ على ساعديكْ

وأنتَ كظلٍّ وحيدٍ لألف سؤالٍ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وداعا محمود درويش

كتبها سامح كعوش ، في 14 أغسطس 2008 الساعة: 06:00 ص

darwee

درويش الشعراء وليُّهم

 

 

سامح كعوش

 

محمود درويش وكفى، ولتكن مسافة بين موتين، بين شاعر وشاعر، ومبدع ومبدع، وإنسان وإنسان، ولتكن لنا مسافة اتساع الشعر للحلم بالحياة، واستحقاق الفرح في زمن الموت اللامتناهي.

محمود يا درويش الشعراء، ووليهم، يا مطر فلسطين على صحرائنا لتخضرّ بالشعر أو لتنطفئ نجمتها الأخيرة، وتوقنا لفلسطين لتتحرر بأحمر الشوق الغالب على قوانين الحدود وقيودها، وينجرح بالسلك الشائك يحاصرك بدمعتين ومليون مفردة لا يكتبها إلا قلمك.

لماذا تركتنا وحيدين كحصان أبيك يا محمود، يا سليل أبيك ولا أحد سواه، يا يتيم الأمة في اغترابك وغيابها إلا عن قليل أمل وكثير ألم، ولماذا تتبعت أثر فراشتك لتحترق بنارها ونور الشعر؟، أيها الحاضر اليوم وغداً كما أنت، وكما كنت، أيها الشاعر حقاً في شكل شعرك الواقف كالرصاصة في لحم القصيدة، تجرحها لتشبه فلسطين، وتكونها.

ها أنت الآن أكثر وضوحاً وصراحةً من قبل، ها أنت الساطع تماماً كهذا الصباح الوحيد، في عتمة القلب، وقلة حيلة الشعراء، في قولك السؤال:

ما حيلة الشعراء يا أبتي

غير الذي أورثت أقداري

إن يشرب البؤساء من قدحي

لن يسألوا

من أي كرمٍ خمري الجاري.

نعم لا يسأل الذين يقرؤونك من أي كرم أتيت بعنب شعرك، لكنهم يعلمون تماماً أنك ابن طولكرم، ونابلس، وجنين، والقدس، وكل فلسطين، وطول هذا الكرم امتداد لمسيرة الشعب العربي محتفياً بحضورك الساحر، المشاغب، الراغب، المثير للدهشة حد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي